مؤسسة آل البيت ( ع )
165
مجلة تراثنا
مقدمة التحقيق : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وآله الأطيبين الأطهرين . رغم أن التاريخ الفقهي الشيعي لم يدون بأسلوب علمي متكامل ، ولم يخضع لمنهجية متبلورة الأركان ، مما حال دون سبر الغور في أعماقه وخصائصه - ذات المضامين الرفيعة والمفاهيم الجليلة - بالكيفية الملائمة والطرح المرموق . إلا أن هذا لم يقف حائلا ولم يشكل عائقا نحو إمكان تمييز مراتب الرقي ومراحل التطور التي أصابته منذ عصر ظهور الإسلام إلى يومنا هذا . ولقد تنوعت الآراء واختلفت الأقوال في تصنيف عوامل تطوره ونهضته ، فمن مذهب قائل بإرجاعها إلى أشخاص الفقهاء الأعاظم ، وآخر إلى عناوين خاصة - مثل : مرحلة النشوء ، النمو ، التكامل . . . - وثالث إلى المدارس والمعاهد ، إلى غير ذلك . ولعل المذهب الأخير أقرب إلى الدرك وأنسب للقبول ، لما فيه من العمومية والشمولية للقولين الأولين .